السيد مهدي الرجائي الموسوي
426
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
ذكرها يوم الكساء في * الذكر يتلى مستمرّا بعلها قامع هامات * جنود الشرك قهرا قاصم الأصلاب والقاسم * للأسلاب قسرا وامرح فكري مدحاً في * وصفه نظماً ونثرا فرأيت اللَّه قد أعلى له * في الذكر ذكرا هل أتى فيه وفي * زوجته وابنيه تقرا آثروا بالقوت لمّا * أن وفوا عهداً ونذرا عبد الخالق لمّا عبد * الأقوام جهرا هبلًا ثمّ يغوث * وسواعاً ثمّ نسرا مذ بنى بالبضعة الزهراء * أهدى اللَّه عطرا شرفاً منه لها قد * فاق في الآفاق ذكرا عرفه من يثرب في مكّةٍ * ينفح نشرا « 1 » وله في محبّة أهل البيت عليهم السلام وفي رثائهم : عصر الشباب تولّى وانقضى زمني * كطيف حلمٍ مضى في غمضة الوسن وخانني جلدي لمّا دنا أجلي * وأقبل الشيب بالترحال يؤذنني سبعون عاماً مضت ما كان أجمعها * إلّا كومض بريقٍ لاح في مزن لم أستفد صالحاً فيها ولا عملًا * إلى رضا اللَّه في الأخرى يقرّبني فكّرت في عصبٍ من أسرتي سلفوا * وأهل ودّي وفيمن كان يصحبني فما وجدت لهم عيناً ولا أثراً * وليس حيٌّ سواي من بني زمني أيقنت أنّي بهم لا شكّ ملتحقٌ * وإنّ دهري بسهم الموت يرشقني فعادني منهم عيدٌ فسال دماً * دمعي لذكرهم كالعارض الهتن علمت من عادة الدهر الخؤون بأنّ * الشيب والموت مقرونان في قرني وابيضّ فودي ولكن سوّدت صحفي * كبائر ذكرها ما عشت يحزنني
--> ( 1 ) تسلية الفؤاد وزينة المجالس 1 : 514 - 515 .